معاذ بن جبل أعلم الصحابة بالحلال والحرام

هو أعلم الأمة بالحلال والحرام معاذ بن جبل رضي الله عنه وأرضاه أحد الصحابة الذين شهد رسول الله “صلى الله عليه وسلم” بالتقوى والصلاح ففي الحديث الشريف يقول سيدنا رسول الله ” صلى الله عليه وسلم” “نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل “عمر” نعم الرجل “أبو عبيدة بن الجراح”، نعم الرجل “معاذ بن جبل”. لزم “معاذ بن جبل” النبي “صلى الله عليه وسلم” منذ قدومه “صلى الله عليه وسلم” إلى المدينة حتى صار من أقرأ الصحابة للقرآن الكريم وهو واحد من الستة الذين حفظوا القرآن الكريم في حياة الرسول “صلى الله عليه وسلم” وكان رسول الله “صلى الله عليه وسلم” يقول “استقرئوا القرآن من أربعة” من ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل”. وكان “رسول الله “صلى الله عليه وسلم” يثني على معاذ بن جبل رضي الله عنه كثيرا وكان يقول “أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل”. ولهذا الفضل والسبق في الإسلام كان رسول الله “صلى الله عليه وسلم” يحب “معاذ بن جبل ” فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال “أخذ رسول الله “صلى الله عليه وسلم” يوما بيدي فقال “يا معاذ والله إني لأحبك” فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله والله إني لأحبك” وكان صحابة رسول الله “صلى الله عليه وسلم” يثنون على معاذ كثيرا ويجلونه قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه “إن معاذ كان أمة قانتا لله حنيفا”.

أمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح

أبو عبيدة بن الجراح من كبار صحابة رسول الله “صلى الله عليه وسلم” ومن السابقين الأوائل للإسلام حيث أسلم بعد إسلام سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه بيوم واحد وأسلم على يديه ومضى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطق بالشهادتين. قال عنه رسول الله “صلى الله عليه وسلم” “لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة هو أبو عبيدة”. شهد المشاهد كلها مع رسول الله “صلى الله عليه وسلم” وبشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة حيث قال النبي “صلى الله عليه وسلم”  وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة”. كان رسول الله “صلى الله عليه وسلم” يحبه ويثني عليه قال “صلى الله عليه وسلم “نعم الرجل أبو عبيدة” وكذلك فعل خلفاؤه الراشدين من بعده فقدموا أبا عبيدة لقيادة الجيوش وله فضل عظيم في فتح بلاد الشام. ولما سألت السيدة عائشة “رضي الله عنها” عن أحب الرجال للنبي صلى الله عليه وسلم قالت “أبو بكر” قيل ثم من؟ قالت: عمر قيل ثم من؟ قالت “أبو عبيدة بن الجراح. كل هذا الثناء والتربية التي تلقاها أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه على يد النبي “صلى الله عليه وسلم” ظهرت وتجلت في غزوة “بدر” حينما تصدى له والده وجعل أبو عبيدة يحيل عنه إلى أن واجهه “أبو عبيدة” وقتله وفي ذلك نزل قول الله سبحانه وتعالى “لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم”. توفي رضي الله عنه في طاعون عمواس في عام 18 هجرية

الخليفة الرابع: علي بن أبي طالب رضي الله عنه

رضي الله عنه هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته الرابع وأحد العشرة المبشرين بالجنة وهو من كبار الصحابة وله فضل عظيم في الدين ولا يبغضه إلا منافق معلوم النفاق يقول رسول الله “صلى الله عليه وسلم” عنه “والله لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق” وعلي “رضي الله عنه” هو من أوائل من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يعيش رضي الله عنه في منزل الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجته خديجة لأن الرسول “صلى الله عليه وسلم” رأى أن عمه أبو طالب كثير العيال فأراد أن يخفف من حمله ردا لجميل عمه الذي رباه بعد وفاة أبيه وأمه وجده. ولما أرسل الله سبحانه وتعالى رسوله بالهدى ودين الحق وسمع علي “رضي الله عنه” بهذا آمن برسول الله “صلى الله عليه وسلم” على الفور وكان يتبعه ويصلي معه يقول سيدنا علي رضي الله عنه عن ذلك “سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله، فو الله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل) ولم يتوقف فضل علي رضي الله عنه عند السبق للإسلام بل امتد إلى ما هو أبعد من ذلك ففدى رسوله صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة وشهد مع الرسول “صلى الله عليه وسلم” المشاهد كلها وأبلى بلاء حسنا”.