أبو بكر الصديق رضي الله عنه

أبو بكر الصديق أبو بكر الصديق رضي الله عنه صديق هذه الأمة ورفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الغار في رحلة الهجرة المباركة والذي لا ينكر فضله إلا منافق وكما قال عنه الإمام القحطاني في نونيته الشهيرة: هو شيخ أصحاب النبي وخيرهم وإمامهم حقا بلا برهان وأبو المطهرة التي تطهيرها قد جاءنا في النور والفرقان أكرم بعائشة الرضا من حرة بكر مطهرة الإزار حصان. هي زوج خير الأنبياء وبكره وعروسه من جملة النسوان هي عرسه هي أنسه هي إلفه ولأبي بكر رضي الله عنه الكثير والكثير من المواقف الخالدة التي سطرتها له كتب التاريخ الإسلامي بحروف من نور ونستعرض بعضها هنا:   كان أبو بكر قبل بعثة النبي “صلى الله عليه وسلم” من أرجح رجال قريش عقلا وأعلاهم فضلا وكان نسابة يحفظ أنساب العرب وتاريخهم وتحتكم إليه قريش في العديد من المسائل كما أنه من أكبر تجار مكة وتجارته كانت رائجة بشكل كبير. انعقدت أواصر الصداقة بين أبي بكر رضي الله عنه وبين النبي “صلى الله عليه وسلم” قبل البعثة لما وجد كل منهما في الآخر من علامات رجحان العقل ومن الخصال والمكارم فلما بعث الله سبحانه وتعالى رسوله “صلى الله عليه وسلم” بالحق نبيا، كان أبو بكر من أول من دعاهم الرسول “صلى الله عليه وسلم” ولم يتردد “أبو بكر” وفيه يقول الرسول “صلى الله عليه وسلم” “لم أدع أحد إلى الإسلام إلا كانت له كبوة إلا أبو بكر”.      

تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع أزواجه

يقول النبي “صلى الله عليه وسلم” في الحديث الشريف “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي” لم تكن هذه الكلمات من فراغ بل كان النبي “صلى الله عليه وسلم” في تعامله مع زوجاته وأهل بيته نموذجا عظيما يحتذى به فقد كان “صلى الله عليه وسلم” في خدمة أهله فكان يرقع ثوبه ويتحمل من أعباء الواجبات المنزلية ما لا يتحمله أزواج هذه الأيام. كان الحب في قلب النبي “صلى الله عليه وسلم” لزوجاته أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم نبراسا وسراجا مضيئا يضيء الطريق أمام كل زوج يسعى للنجاح في حياته الزوجية عن طريق الاقتداء بهذا الحب وحسن المعاملة التي كانت سمة رئيسية في تعامل النبي “صلى الله عليه وسلم” مع زوجاته رضوان الله عليهن. كان “صلى الله عليه ولم” ودودا حسن العشرة رقيق الطبع حنونا يحنو على زوجاته ويداعبهن ويصبر عليهن ويعدل بينهن في المبيت والانفاق وكل شيء. روى الإمام البخاري في صحيحه أن السيدة عائشة سئلت عما كان يفعله النبي “صلى الله عليه وسلم” في بيته فقالت رضي الله عنها “كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة”. وقال الله تعالى “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر” فحري بنا أن نقتدي بأفعاله وسنته صلى الله عليه وسلم وأن نقف مع المواقف التي وردت في السيرة النبوية الشريفة لكي نستفيد منها في معاملاتنا مع أزواجنا.

علاقة النبي صلى الله عليه وسلم مع أحفاده

“إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا” بهذه الآية الكريمة أعلن الله سبحانه وتعالى لآل بيت نبيه “صلى الله عليه وسلم” وللمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها حقيقة مكانة آل البيت في الإسلام وفي قلوب المسلمين. وفي آية أخرى يقول الله سبحانه وتعالى على لسان نبييه “صلى الله عليه وسلم” في سورة الشورى “قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى” وفي هذه الآية إعلاء لشأن حب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأن هذا الحب يكون نابعا من حب النبي “صلى الله عليه وسلم” وكما قال الإمام القحطاني رحمه الله في نونيته المشهورة: واحفظ لأهل البيت واجب حقهم.. واعرف عليا أيما عرفان لا تنتقصه ولا تزد في قدره.. فعليه تصلى النار طائفتان إحداهما لا ترتضيه خليفة.. وتنصه الأخرى إلها ثاني ثم اتبع ذلك بقوله: حب الصحابة والقرابة سنة ألقى بها ربي إذا أحياني ولقد رزق الله سبحانه وتعالى نبيه “صلى الله عليه وسلم” بالأولاد والبنات ومنهم من توفى في حياته وهم سائر أولاده ومنهم من توفى بعد موته وهي السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وأرضاها وهي بضعة رسول الله وأم ريحانتيه الحسن والحسين رضوان الله عليهم واللذان كان النبي “صلى الله عليه وسلم” يحبهما كثيرا ولا يدخر جهدا في إبراز الحنان والمودة والألفة معهما.