الأمانة خلق إسلامي

لا شك أن خلق الأمانة من الأخلاق الرشيدة التي دعا إليها الدين الإسلامي ورسوله “صلى الله عليه وسلم” وحذر تحذيرا شديدا من مغبة الوقوع في الخيانة كخلق من الأخلاق المذمومة التي تنكرها الشرائع السماوية بل وحتى المذاهب الوضعية.

                                             الأمانة

والأحاديث والآيات التي تدعو إلى الأمانة وتعظم من شأنها في المجتمع الإسلامي كثيرة نذكر منها:

قوله تعالى “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”

وقوله “صلى الله عليه وسلم” “أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك”

وقوله “صلى الله عليه وسلم” “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان”

                                                       خلق الأمانة

 

ولم تكن كل هذه الأوامر القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة مجرد أقوال مبتورة عن أرض الواقع بل كان “صلى الله عليه وسلم” نموذجا يحتذى به في الأمانة وكان مضرب الأمثال في ذلك حتى أن قريشا كانت تلقبه قبل بعثته “صلى الله عليه وسلم” بالصادق الأمين وكانوا يضعون عنده الأشياء التي يريدون حفظها حتى بعد بعثته صلى الله عليه وسلم وبعدما كذبوه وآذوه ظلوا على عادتهم في ائتمانه وظل هو على عادته في حفظ تلك الأمانات حتى عندما أرادوا قتله والتخلص منه وأذن الله سبحانه وتعالى له بالهجرة لم يخلف وعده ولم يخن من ائتمنوه بل كلف ابن عمه ورفيقه “علي بن أبي طالب” كرم الله وجهه بأن يبقى في مكة حتى يرد الأمانات إلى أصحابها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *