الخليفة الرابع: علي بن أبي طالب رضي الله عنه

رضي الله عنه هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته الرابع وأحد العشرة المبشرين بالجنة وهو من كبار الصحابة وله فضل عظيم في الدين ولا يبغضه إلا منافق معلوم النفاق يقول رسول الله “صلى الله عليه وسلم” عنه “والله لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق” وعلي “رضي الله عنه” هو من أوائل من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يعيش رضي الله عنه في منزل الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجته خديجة لأن الرسول “صلى الله عليه وسلم” رأى أن عمه أبو طالب كثير العيال فأراد أن يخفف من حمله ردا لجميل عمه الذي رباه بعد وفاة أبيه وأمه وجده. ولما أرسل الله سبحانه وتعالى رسوله بالهدى ودين الحق وسمع علي “رضي الله عنه” بهذا آمن برسول الله “صلى الله عليه وسلم” على الفور وكان يتبعه ويصلي معه يقول سيدنا علي رضي الله عنه عن ذلك “سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله، فو الله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل) ولم يتوقف فضل علي رضي الله عنه عند السبق للإسلام بل امتد إلى ما هو أبعد من ذلك ففدى رسوله صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة وشهد مع الرسول “صلى الله عليه وسلم” المشاهد كلها وأبلى بلاء حسنا”.

صوت السماء: الشيخ سيد النقشبندي

الشيخ سيد النقشبندي واحد من أشهر المبتهلين الذين تربعوا على عرش المديح بعذوبة أصواتهم وقوتها. ولد الشيخ في إحدى القرى التابعة لمركز طلخا في محافظة الدقهلية في مارس عام 1912 وانتقل بعد ذلك بصحبة والدته إلى مدينة “طهطا” في محافظة “سوهاج” في صعيد مصر حيث تربى هناك تربية صوفية أساسها حب النبي “صلى الله عليه وسلم” والإيمان بالله سبحانه وتعالى. في سنواته الأولى بدأ الشيخ حفظ القرآن الكريم ودراسة العلوم الدينية والشرعية إلى أن جاءته الفرصة ذات يوم حينما تمت دعوته من قبل أحد أصدقائه لكي يقوم بإحياء لليلة الختامية في مولد الإمام الحسين “رضي الله عنه ” بالقاهرة حيث كانت الإذاعة تنقل هذه الاحتفالية ولبى الشيخ هذه الدعوة وترنم بالمديح ليذيع صيته من حينها. بعد ذلك في عام 1967 بدأت الشهرة تسعى للشيخ حيث بدأت الإذاعة المصرية في بث المدائح النبوية والابتهالات بصوت الشيخ حتى أن صوته أصبح علامة مميزة في احتفالات شهر رمضان المبارك بجوار تلاوة الشيخ “محمد رفعت” قيثارة السماء. ترك الشيخ النقشبندي تراثا كبيرا من الأدعية والابتهالات والموشحات الدينية لعل أشهرها ابتهال “مولاي إني ببابك” والذي ظل لعقود طويلة حاضرا في أذهان المستمعين الذين عشقوا صوت النقشبندي على مدار أجيال. كان النقشبندي رحمه الله قارئا فذا للقرآن الكريم  بشكل مختلف اختلافا كاملا عن معظم قراء عصره وقد ترك تراثا صوتيا كبيرا مسجلا للإذاعة.

ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه

كان رسول الله “صلى الله عليه وسلم” على جبل أحد ذات يوم ومعه سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه فاهتز جبل أحد فقال النبي “صلى الله عليه وسلم” “اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان”   وهكذا كانت بشارة النبي “صلى الله عليه وسلم” لعثمان رضي الله عنه بالشهادة ولم تكن هذه هي البشارة الوحيدة التي بشرها رسول الله “صلى الله عليه وسلم” لعثمان رضي الله عنه ولكنه بشره بعدها بالجنة حينما استئذن عثمان رضي الله عنه بالدخول عليه فأذن له النبي “صلى الله عليه وسلم” وبشره بالجنة على بلوى تصيبه.   ولم تكن كل هذه البشارات بالجنة وبالشهادة تأتي من فراغ بل كانت مكافأة من الله سبحانه وتعالى لما قدمه عثمان في خدمة الإسلام عثمان بن عفان رضي الله عنه من السابقين الأوائل للإسلام وكان من أفضل قريش حسبا ونسبا ومن أثريائها المعدودين قبل الإسلام وبعده لكن هذه الثروة وهذا الثراء لم يكن حاجزا بين عثمان وبين خدمة دينه بل كان عونا ونصيرا لعثمان فبذله عثمان في خدمة الإسلام والمسلمين وفي إرساء قواعد الدين الإسلامي. فعندما قدم المسلمون إلى المدينة واحتاجوا لبئر لكي يأخذوا منها الماء ولم يكن هناك إلا بئر رومة التي يملكها رجل يهودي فقام عثمان بشرائها وجعلها لله وللمسلمين. فجزى الله عثمان خيرا عما قدمه للإسلام وأهله.